مؤسسة آل البيت ( ع )
45
مجلة تراثنا
إن التخلف والدمار اللذين باءت بهما المجتمعات الإسلامية ، إنما هو من جراء الالتزام بالنظم العميلة للغرب والقوانين الوضعية الغربية السارية المفعول في البلاد الإسلامية والعربية منذ أكثر من قرن . ولن تعود الأمة ثانية إلى تلك التجربة المرة ( فإن المؤمن لن يلدغ من جحر مرتين ) . * شريعة الغرب ، والمبادئ والقيم ! ؟ لكن كل هذا ، ولا بعضه ، لا يحلو للعلمانيين ، ومؤلف كتاب ( تدوين السنة ) يحاول أيضا عرض ( إشكاليات ) عديدة على الشريعة الإسلامية ، فبعد ما نقلناه من مقدمته ، يقول في خاتمته ص 375 : ( هذه هي الشريعة الإسلامية ، بسطناها بكل حياد وتجرد [ ! ! ] فما الذي يصلح منها للتطبيق في عصرنا ؟ ) . ثم يدعو المسلمين الحريصين على التمسك بالمبادئ الأساسية التي جاءت في القرآن الكريم إلى : ( طرح المسائل الشكلية التي سقطت بتقدم الإنسان في عصرنا ، والتقريب بينها وبين المبادئ التي نصت على شريعة حقوق الإنسان ، والقائمة على المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل ، والتي تنبع جميعا من قيم إنسانية وأخلاقية ، وليس في هذه المساواة ما يتنافى مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية ) . وهذه الخاتمة الموجزة ( صفحة واحدة فقط ! ) تجمع ( كل الصيد في جوف الفرا ) حيث أعطى غرضه بوضوح ، وهو الذي لم ينفك عنه في كل صفحات الكتاب ، ويتلخص في : ( إن التشريعات الغربية الحديثة - جميعا - تعتمد القيم الإنسانية والأخلاقية ، فيجب إسقاط ما يتنافى من التشريعات الإسلامية مع التشريعات الحديثة ) !